منتدى القلوب الصادقة
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى القلوب الصادقة


 
البوابةالرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخولانضم إلينا في صفحتنا على فيسبوك

 

 قراءة في تجربة ماليزيا التنموية

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
المشرف العام
المشرف العام
المشرف العام
المشرف العام


قراءة في تجربة ماليزيا التنموية Collec10
قراءة في تجربة ماليزيا التنموية Sports10
قراءة في تجربة ماليزيا التنموية 110
قراءة في تجربة ماليزيا التنموية 25794_81264872602
الجنس ذكر
عدد المساهمات : 5351
قراءة في تجربة ماليزيا التنموية Dkv94354
    : الدعـاء

قراءة في تجربة ماليزيا التنموية Empty
مُساهمةموضوع: قراءة في تجربة ماليزيا التنموية   قراءة في تجربة ماليزيا التنموية Icon_minitimeالجمعة 25 سبتمبر 2009, 19:34

قراءة في تجربة ماليزيا التنموية


التجربة الماليزية جديرة بالتأمل وخصوصاً أنها تتميز بكثير من الدروس التي من الممكن أن تأخذ بها الدول النامية كي تنهض من كبوة التخلف والتبعية. فعلى الرغم من الانفتاح الكبير لماليزيا على الخارج والاندماج في اقتصاديات العولمة، فإنها تحتفظ بهامش كبير من الوطنية الاقتصادية. وخلال نحو عشرين عاماً تبدلت الأمور في ماليزيا من بلد يعتمد بشكل أساسي على تصدير بعض المواد الأولية الزراعية إلى بلد مصدر للسلع الصناعية، في مجالات المعدات والآلات الكهربائية والالكترونيات. فتقرير التنمية البشرية الصادر عن البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة لعام 2001م رصد أهم 30 دولة مصدرة للتقنية العالية، كانت ماليزيا في المرتبة التاسعة متقدمة بذلك عن كل من ايطاليا والسويد والصين. كما كانت تجربتها متميزة في مواجهة أزمة جنوب شرق آسيا الشهيرة التي شهدها العام 1997م، حيث لم تعبأ بتحذيرات الصندوق والبنك الدوليين وأخذت تعالج أزمتها من خلال أجندة وطنية فرضت من خلالها قيوداً صارمة على سياستها النقدية، معطية البنك المركزي صلاحيات واسعة لتنفيذ ما يراه لصالح مواجهة هروب النقد الأجنبي إلى الخارج، واستجلب حصيلة الصادرات بالنقد الأجنبي إلى الداخل وأصبحت عصا التهميش التي يرفعها الصندوق والبنك الدوليين في وجه من يريد أن يخرج عن الدوائر المرسومة بلا فاعلية في مواجهة ماليزيا التي خرجت من كبوتها المالية أكثر قوة خلال عامين فقط، لتواصل مسيرة التنمية بشروطها الوطنية. بينما أندونسيا وتايلاند مثلاً ما زالتا تعانيان أثر الأزمة، من خلال تعاطيهما تعليمات أجندة الصندوق والبنك الدوليين. ونظراً لتفرد التجربة فقد حرصنا على مشاركة المتخصصين الذين تناولوا التجربة بالبحث والدراسة من خلال كتب منشورة وأبحاث علمية شاركوا بها في المؤتمرات العلمية.

العوامل الاقتصادية والسياسية التي ساعدت على نجاح التجربة:

الدكتورة <نعمت مشهور> أستاذة الاقتصاد الإسلامي في كلية التجارة للبنات بجامعة الأزهر ترى أن هناك مجموعة من العوامل ساعدت على نجاح تجربة ماليزيا في التنمية وهي كما يلي:
1. المناخ السياسي لدولة ماليزيا يمثل حالة خاصة بين جيرانها، بل بين الكثير من الدول النامية، حيث يتميز بتهيئة الظروف الملائمة للإسراع بالتنمية الاقتصادية. وذلك أن ماليزيا لم تتعرض لاستيلاء العسكريين على السلطة.
2. يتم اتخاذ القرارات دائماً من خلال المفاوضات المستمرة بين الأحزاب السياسية القائمة على أسس عرقية، ما جعل سياسة ماليزيا توصف بأنها تتميز بأنها ديموقراطية في جميع الأحوال.
3. تنتهج ماليزيا سياسة واضحة ضد التفجيرات النووية، وقد أظهرت ذلك في معارضتها الشديدة لتجارب فرنسا النووية، وحملتها التي أثمرت عن توقيع دول جنوب شرق آسيا العشر المشتركة في <تجمع الأسيان> في العام 1995م على وثيقة إعلان منطقة جنوب شرق آسيا منطقة خالية من السلاح النووي وقد ساعد هذا الأمر على توجيه التمويل المتاح للتنمية بشكل أساسي بدلاً من الإنفاق على التسلح وأسلحة الدمار الشامل.
4. رفض الحكومة الماليزية تخفيض النفقات المخصصة لمشروعات البنية الأساسية، والتي هي سبيل الاقتصاد إلى نمو مستقر في السنوات المقبلة. لذا قد ارتفع ترتيب ماليزيا لتصبح ضمن دول الاقتصاد الخمس الأولى في العالم في مجال قوة الاقتصاد المحلي.
5. انتهجت ماليزيا استراتيجية تعتمد على الذات بدرجة كبيرة من خلال الاعتماد على سكان البلاد الأصليين الذين يمثلون الأغلبية المسلمة للسكان.
6. اهتمام ماليزيا بتحسين المؤشرات الاجتماعية لرأس المال البشري الإسلامي، من خلال تحسين الأحوال المعيشية والتعليمية والصحية للسكان الأصليين، سواء كانوا من أهل البلاد الأصليين أو من المهاجرين إليها من المسلمين الذين ترحب السلطات بتوطينهم.
7. اعتماد ماليزيا بدرجة كبيرة على الموارد الداخلية في توفير رؤوس الأموال اللازمة لتمويل الاستثمارات حيث ارتفاع الادخار المحلي الإجمالي بنسبة 40 % بين سنة 1970م وسنة 1993م، كما زاد الاستثمار المحلي الإجمالي بنسبة 50 % خلال الفترة عينها. ويرى د. محمود عبد الفضيل أستاذ الاقتصاد بجامعة القاهرة، أنه في الوقت الذي تعاني فيه بلدان العالم النامي من مثلث المرض والفقر والجهل، فإن ماليزيا كان لها ثالوث آخر دفع بها إلى التنمية منذ طلع الثمانينيات وهو مثلث النمو والتحديث والتصنيع، باعتبار هذه القضايا الثلاث أوليات اقتصادية وطنية، كما تم التركيز على مفهوم <ماليزيا كشراكة> كما لو كانت شركة أعمال تجمع بين القطاع العام والخاص من ناحية وشراكة تجمع بين الأعراق والفئات الاجتماعية المختلفة التي يتشكل منها المجتمع الماليزي من ناحية أخرى. ويضيف عبد الفضيل أن هناك عوامل أخرى ساعدت على نجاح التجربة التنموية في ماليزيا منها:
• أنها تعاملت مع الاستثمار الأجنبي المباشر بحذر حتى منتصف الثمانينيات، ثم سمحت له بالدخول ولكن ضمن شروط تصب بشكل أساسي في صالح الاقتصاد الوطني منها:
- ألا تنافس السلع التي ينتجها المستثمر الأجنبي الصناعات الوطنية التي تشبع حاجات السوق المحلية.
- أن تصدر الشركة 50 % على الأقل من جملة ما تنتجه.
- الشركات الأجنبية التي يصل رأس مالها المدفوع نحو 2 مليون دولار يسمح لها باستقدام خمسة أجانب فقط لشغل بعض الوظائف في الشركة.
• أيضاً امتلاك ماليزيا لرؤيا مستقبلية للتنمية والنشاط الاقتصادي من خلال خطط خمسية متتابعة ومتكاملة منذ الاستقلال وحتى الآن، بل استعداد ماليزيا المبكر للدخول في القرن الحالي <الواحد والعشرين> من خلال التخطيط لماليزيا 2020م والعمل على تحقيق ما تم التخطيط له.
• وجود درجة عالية من التنوع في البنية الصناعية وتغطيتها لمعظم فروع النشاط الصناعي (الصناعات: الاستهلاكية - الوسيطة -الرأسمالية) وقد كان هذا الأمر كمحصلة لنجاح سياسات التنمية بماليزيا فيمكن اعتباره سبباً ونتيجة في الوقت عينه.
مسيرة التنمية في ماليزيا:
يرصد الدكتور عبد الفضيل تجربة التنمية في ماليزيا من خلال البعد التاريخي ومدى تطور التنمية في هذا البلد فيذكر أنه، بعد أن حصلت ماليزيا على استقلالها في العام 1958م اتجهت استراتيجية التنمية إلى الإحلال محل الواردات في مجال الصناعات الاستهلاكية والتي كانت تسيطر عليها الشركات الأجنبية قبل الاستقلال. إلا أن هذه الاستراتيجية لم تفلح في مجال التنمية المتواصلة نظراً لضيق السوق المحلي وضعف الطلب المحلي. ولم يكن لهذه الاستراتيجية أثر على الطلب على العمالة أو وجود قيمة مضافة عالية. ويبين عبد الفضيل، أن المرحلة الأولى بدأت في عقد السبعينات حيث اتجهت التنمية في ماليزيا للاعتماد على دور كبير للقطاع العام والبدء في التوجه التصديري في عمليات التصنيع• حيث بدأ التركيز على صناعة المكونات الإلكترونية. ولكن هذه الصناعات كانت كثيفة العمالة مما نتج منه تخفيض معدلات البطالة وحدوث تحسن في توزيع الدخول والثروات بين فئات المجتمع الماليزي ولاسيما بين نخبة صينية كانت مسيطرة على مقدرات النشاط الاقتصادي خلال فترات الاحتلال والسكان ذوي الأصل المالايي الذين يشكلون الأغلبية في ماليزيا. أيضاً كان لشركات البترول دور ملموس في دفع السياسات الاقتصادية الجديدة حيث كونت ما يشبه الشركات القابضة للسيطرة على ملكية معظم الشركات التي كانت مملوكة للشركات الإنكليزية والصينية. وقد تحقق لها ذلك مع نهاية عقد السبعينيات. ويوضح عبد الفضيل أن المرحلة الثانية شهدت الخمس سنوات الأولى من عقد الثمانينيات تنفيذ الخطة الماليزية الرابعة والتي ركزت على محورين هما: موجة جديدة من الصناعات التي تقوم بعمليات الإحلال محل الواردات والصناعات الثقيلة في إطار ملكية القطاع العام. بينما الفترة الممتدة من منتصف الثمانينيات وحتى العام 2000م لتشمل المرحلة الثالثة حيث شهدت تنفيذ ثلاث خطط خمسية في ماليزيا. استهدفت تحقيق مجموعة من السياسات لتنشيط عمليات النمو الصناعي وتعميق التوجه التصديري في عمليات التصنيع وأيضاً تحديث البنية الأساسية للاقتصاد الماليزي، وكذلك وجود مزيد من التعاون الاقتصادي الإقليمي في إطار مجموعة بلدان كتلة <الأسيان>، وأخيراً تطوير طبقة من رجال الأعمال الماليزيين من ذوي الأصول المالاوية.

الإسلام وتجربة التنمية في ماليزيا:

تقول الدكتورة <نعمت مشهور> تقوم تجربة التنمية في ماليزيا على أنها تجربة ناجحة وأنها تجربة اتفقت إلى مدى بعيد مع مبادئ وأسس الاقتصاد الإسلامي، وإن لم يتم الإعلان صراحة عن هذا الانتماء. فقد اهتمت ماليزيا بتحقيق التنمية الشاملة لكل من المظاهر الاقتصادية والاجتماعية، مع الموازنة بين الأهداف الكمية والأهداف النوعية، مع الاهتمام بهذه الأخيرة. وتدلل الدكتورة <نعمت مشهور> على ما ذهبت إليه من خلال ما يلي:
• في مجال التنمية المادية عملت ماليزيا على تحقيق العدالة بين المناطق، بحيث لا يتم تنمية منطقة على حساب أخرى، فازدهرت مشروعات البنية الأساسية في كل الولايات، كما اهتمت بتنمية النشاطات الاقتصادية جميعها، فلم يهمل القطاع الزراعي في سبيل تنمية القطاع الصناعي الوليد أو القطاع التجاري الاستراتيجي، وإنما تم إمداده بالتسهيلات والوسائل التي تدعم نموه، وتجعله السند الداخلي لنمو القطاعات الأخرى.
• كما اتفقت التنمية الماليزية مع المبدأ الإسلامي الذي يجعل الإنسان محور النشاط التنموي وأداته، فأكدت تمسكها بالقيم الأخلاقية والعدالة الاجتماعية والمساواة الاقتصادية، مع الاهتمام بتنمية الأغلبية المسلمة لسكان البلاد الأصليين من الملاويين وتشجيعهم على العمل بالقطاعات الإنتاجية الرائدة، فضلاً عن زيادة ملكيتهم لها. كما وفرت لأفراد المجتمع إمكانيات تحصيل العلم في مراحله المختلفة، وتسهيل التمرين والتدريب ورفع مستوى الإنتاجية، وترتيبات الارتفاع بالمستوى الصحي وتوقعات العمر، فنجحت في تحسين مستويات معيشة الأغلبية العظمى من أفراد الشعب كماً ونوعاً، وخصوصاً مع ارتفاع متوسط الدخل الفردي.
• كذلك انتهجت ماليزيا استراتيجية الاعتماد على الذات في الاضطلاع بالعبء التنموي، سواء البشري أو التمويلي، حيث عملت على حشد المدخرات المحلية اللازمة لاستغلال الموارد الإلهية المتاحة.
• أيضاً اهتمت ماليزيا بتجربة تحسين المؤشرات الاجتماعية لرأس المال البشري الإسلامي، سواء كان من أهل البلاد الأصليين أو من المهاجرين إليها من المسلمين الذين ترحب السلطات بتوطينهم، كما أسهم ارتفاع نصيب الملاويين في الملكية المشتركة للثروة في القطاعات الإنتاجية المختلفة، فضلاً عن القطاع المالي والمصرفي، إلى توفير رؤوس الأموال المحلية اللازمة لمختلف أوجه التنمية بصورة متزايدة والتي أسهمت في الإقلال من الديون الخارجية، وما يترتب عليها من زيادة عبء الدين الذي يرهق الموارد اللازمة للتنمية، فضلاً عن العواقب الوخيمة اجتماعياً وسياسياً.
• طبيعة دور الدولة في النشاط الاقتصادي في ماليزيا تتم من خلال القنوات الديموقراطية للشورى المتمثلة في الأحزاب الماليزية المتعددة التي توفر أوسع مشاركة ممكنة للناس في مناقشة جميع القضايا المتعلقة بالمصلحة العامة، ومتابعة السلطة التنفيذية في تطبيقها الجاد لجميع السياسات التي يتم الموافقة عليها.
• التزمت الحكومة الماليزية بالأسلوب الإسلامي السليم في ممارسة مختلف الأنشطة الاقتصادية وتوجيه الموارد، ففي حين عملت على تحويل ملكية مختلف المشروعات الاقتصادية إلى القطاع الخاص، فقد نمت مسؤولية الأفراد وأشركتهم عملياً في تحقيق الأهداف القومية، واحتفظت بسهم خاص في إدارة المؤسسات ذات الأهمية الاجتماعية والاستراتيجية، لعدم التخلي عن دورها في ممارسة الرقابة والإشراف عليها. ومن ناحية أخرى أسهمت الحكومة في التقليل من الآثار السلبية للتحول إلى القطاع الخاص عن طريق منح تأمين ضد البطالة للعاملين في الخدمات التي تم تحويلها إلى القطاع الخاص، مع وعدهم بأجور أعلى في المدى القريب، ولكن يؤخذ على الحكومة تجاهلها للاعتراضات الإسلامية على تحويل الموارد الطبيعية العامة إلى القطاع الخاص بدلاً من إبقائها في إطار الملكية المشتركة للمسلمين تحت مسئولية الدولة ورقابتها. وتؤكد الدكتورة <نعمت مشهور> وجهت نظرها بأن التجربة الماليزية كانت إسلامية من دون وجود لافتة تحدد هذا الانتماء من خلال أن التجربة لفتت أنظار الدارسين الذين تنبأوا بتحول القوة السياسية الإسلامية من الشرق الأوسط إلى جنوب آسيا، حيث يتوقع أن يؤدي الأخذ بالابتكارات التكنولوجية وتحقيق معدلات التنمية العالية، إلى تحويل دولة صغيرة سريعة النمو مثل ماليزيا، إلى أهم وجود إسلامي في العالم على الإطلاق.
التجربة تنقصها الزكاة:

وتشير الدكتورة <نعمت مشهور> إلى أن تبوء ماليزيا لدور بارز في قيادة العالم الإسلامي أمل يمكن أن يصبح حقيقة واقعة إذا ما استكملت الحكومة الماليزية مسئولياتها، فإلى جانب اهتمامها بنشر الدين الإسلامي والدعوة لمختلف أركانه من تشجيع على الذكر وحفظ القرآن الكريم وإقامة المساجد، وإحياء فريضة الصوم في ليالي رمضان، وتكوين مؤسسة الادخار لتيسير أداء فريضة الحج لأكبر عدد من أبناء البلاد، فإن على الدولة أن تهتم بتطبيق فريضة الزكاة، وخصوصاً مع ارتفاع مستويات الدخول الفردية وتزايد الثروات التي تجب فيها الزكاة. ذلك مع حماية الثروات الطبيعية التي وهبها الله تبارك وتعالى لماليزيا، وعدم تعرضها للإبادة والتدمير.
حضور إسلامي ولكن•••!!
الأستاذ <مصطفى الدسوقي> الخبير الاقتصادي بمركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر يرى أن تجربة ماليزيا في التنمية لها خصوصية من حيث استفادتها من الظرف التاريخي للصراع العالمي بين الاتحاد السوفيتي ـ قبل سقوطه ـ والولايات المتحدة الأمريكية. حيث ساندت أميركا دول هذه المنطقة من الناحية الاقتصادية لتكون هذه نموذجاً مغرياً لدول المنطقة التي ركنت إلى الاتحاد السوفيتي السابق والكتلة الاشتراكية. ولكن لابد أن نذكر هنا أن ماليزيا طوعت هذا الاتجاه لتبني نفسها وتوجد اقتصاداً قوياً. حتى مع سيطرة اقتصاديات العولمة وجدنا أن ماليزيا شاركت فيه بقوة، ولكن من منطق المشاركة أخذاً وعطاءً وليس مجرد الحضور كما فعلت كثير من بلدان العالم النامي، وبخاصة البلدان الإسلامية. وبالتالي فإن تكرار نموذج ماليزيا في بلدان العالم الإسلامي لابد أن يأخذ في الاعتبار الظروف التاريخية المصاحبة لهذه البلدان وكذلك وضعها في طبيعة الخريطة السياسية الدولية حالياً. وإن كان يؤخذ على هذه البلدان أنها لم تستفد بشكل مباشر من فترة النظام العالمي ثنائي القطبية.
أما عن تجربة التنمية في ماليزيا ومدى ارتباطها بالإسلام فيذكر <الدسوقي> أن فكر رئيس الوزراء الماليزي قائم على أن النظام الإسلامي لا يوجد به نموذج للتنمية ولكن توجد بالإسلام مجموعة من القيم والأخلاق يستفاد منها في ترشيد النظام الرأسمالي. مثل حث المسلمين على العمل والإتقان والمساواة والعدل والتكافل الاجتماعي. مع الأخذ في الاعتبار أن شخصية رئيس الوزراء الماليزي <مهاتير محمد> من الشخصيات النادرة التي تتمتع بحس سياسي متفرد يتسم بالوطنية والوعي بالأوضاع السياسية العالمية.
ومع ذلك نجد أن ماليزيا تفردت في بعض التطبيقات الإسلامية في المجال الاقتصادي من وجود شركات للتأمين تعمل وفق المنهج الإسلامي ووجود بعض الآليات في سوق المال تعمل وفق المنهج الإسلامي وأيضاً وجود جامعة إسلامية متطورة في ماليزيا تتفاعل مع متطلبات العصر وتخدم قضايا التنمية. كما أن ماليزيا تفردت أيضاً بوجود صندوق الحج القائم على توفير مدخرات الأفراد المشاركين فيه في أعمار مبكرة لكي يؤدي هؤلاء الأفراد الحج عند بلوغهم سناً معينة، ولا شك أن هذه الأموال يتم الاستفادة منها في توظيفها في عمليات التنمية باعتبارها مدخرات إلى حد ما طويلة المدى. ويضيف الدسوقي أن انفصال سنغافورا كان حافزاً على أن يثبت المالاويون ذاتهم وأن يهتموا بالتنمية•
أما عن الملاحظات على تجربة التنمية الماليزية فيرى، الدسوقي، أن هناك نقطتين رئيسيتين تعيبان التجربة الماليزية وهما ارتفاع معدلات الاستيراد كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، والأخرى ارتفاع نسبة الاستثمار الأجنبي المباشر إلى الناتج المحلي الإجمالي. مما قد يعرض التجربة لوجود مؤثرات خارجية تجعل الاقتصاد الماليزي يتأثر بها سلباً.
الدروس المستفادة من التجربة الماليزية:
بعد هذا السرد يمكننا أن نخلص إلى مجموعة من الدروس يمكن لبلدان العالم الإسلامي الاستفادة منها وهي:
1. الاهتمام بجوهر الإسلام وتفعيل منظومة القيم التي حض عليها الإسلام في المجال الاقتصادي وغيره ولا داعي لرفع لافتات إسلامية دون وجود مضمون حقيقي لقيم الإسلام.
2. إعمال مبادئ الشورى التي حض عليها الإسلام من خلال نظم ديموقراطية تحترم حقوق الأفراد.
3. في حال وجود عرقيات مختلفة يمكن التوصل إلى اتفاقات تتقاطع فيها دوائر المصالح المختلفة وبذلك يكون التنوع مصدر إنماء لا هدم.
4. الاستفادة من الظروف العالمية السياسية لبناء الاقتصادات الوطنية.
5. الاعتماد على الذات في بناء التجارب التنموية ولن يتحقق هذا إلا في ظل استقرار سياسي واجتماعي.
6. الاستفادة من التكتلات الإقليمية بتقوية الاقتصاديات المشاركة بما يؤدي إلى قوة واستقلال هذه الكيانات في المحيط الدولي.
7. التنمية البشرية ورفع كفاءة رأس المال البشري فالإنسان هو عماد التنمية تقوم به ويجني ثمارها.
8. أهمية تفعيل الأدوات الاقتصادية والمالية الإسلامية في مجال التنمية مثل الزكاة والوقف من خلال وجود مؤسسات تنظم عملها والرقابة على أدائها.
9. أن تتوزع التنمية على جميع مكونات القطر دون القصور على مناطق وإهمال مناطق أخرى، مما يترتب عليه الكثير من المشكلات مثل التكدس السكاني والهجرة إلى المناطق المعنية بالتنمية وتكريس الشعور بالطبقية وسوء توزيع الدخل.
10. اعتبار البعد الزمني من حيث استيعاب التقدم التكنولوجي، وأن المعرفة تراكمية، وأن المشكلات مع الوقت سوف تزول في وجود أداء منضبط بالخطط المرسومة.
11. بخصوص التطبيق لمبادئ وأسس الاقتصاد الإسلامي قد تكون هناك فترات انتقالية لتهيئة المجتمع للتطبيق الكامل ولكن لا يعني ذلك التوقف عن البدء في التطبيق، فمالا يدرك جله لا يترك كله. ويفضل البدء بما تتوافر له الشروط والظروف الملائمة.

بيانات أساسية عن الاقتصاد الماليزي:

• صادرات عالية ومتوسطة التقنية كنسبة من إجمالي صادرات السلع 67.4%.
• معدل الأمية بين البالغين (النسبة المئوية لمن تبلغ أعمارهم 15 سنة أو أكثر) 13 % في العام 1999م.
• ترتيب ماليزيا في دليل التنمية البشرية لعام 2001 م هو <65> (التقرير يشمل <162> دولة من دول العالم).
• عدد السكان في العام 1999م هو 21.8 مليون نسمه.
• المساحة الكلية 329749كم / مربع.
• سكان يستخدمون إمكانيات ملائمة من الصرف الصحي 98% في العام 1999م.
• سكان يستخدمون مصادر مياه محسَّنة النسبة المئوية 95 % في العام 1999م.
• الإنفاق على التعليم كنسبة مئوية من الناتج القومي 4.9 % خلال الفترة 95 ـ 1997م.
• الإنفاق على التعليم كنسبة من مجموع الإنفاق الحكومي 15.4 % خلال الفترة من 95-1997.
• الناتج المحلي الإجمالي في العام 1999م هو 79 مليار دولار.
• نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي العام 1999م هو 8209 دولار.
• صادرات السلع والخدمات كنسبة مئوية من الناتج المحلي 122% الإجمالي في العام 1999م.
• واردات السلع والخدمات كنسبة مئوية من الناتج المحلي 97% في العام 1999م.

البيانات الواردة في سياق المقال تم تجميعها بواسطة المحرر من تقرير التنمية البشرية الصادر عن البرنامج الإنمائي للأم المتحدة لعام 2001م.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://dahmane16.ahlamontada.net
المشرف العام
المشرف العام
المشرف العام
المشرف العام


قراءة في تجربة ماليزيا التنموية Collec10
قراءة في تجربة ماليزيا التنموية Sports10
قراءة في تجربة ماليزيا التنموية 110
قراءة في تجربة ماليزيا التنموية 25794_81264872602
الجنس ذكر
عدد المساهمات : 5351
قراءة في تجربة ماليزيا التنموية Dkv94354
    : الدعـاء

قراءة في تجربة ماليزيا التنموية Empty
مُساهمةموضوع: رد: قراءة في تجربة ماليزيا التنموية   قراءة في تجربة ماليزيا التنموية Icon_minitimeالجمعة 25 سبتمبر 2009, 19:36

دروس مستفادة من التجربة الماليزية في مكافحة الفقر


مدخل:


إن البلدان العربية وإن كانت قد حققت انجازات إنمائية كبيرة خلال العقود الثلاثة الماضية ، إلا أنها وهي في مطلع ق21تواجه مشاكل اقتصادية واجتماعية متعددة تمس حاضرها ومستقبلها ، ويتصدر الفقر أولى هذه المشاكل حيث يقف عائق في وجه التنمية المنشودة ، إذ يعتبر ظاهرة عالمية ولا يقتصر على دولة دون سواها .
فبينما نجد في بعض الدول نسب الفقر فيها تزداد باستمرار وتقف دولها عاجزة أمام هذه الظاهرة هناك بعض الدول تمكنت من تحقيق منجزات في فترات زمنية قصيرة نسبيا في هدا المجال ، وفي هذا الصدد سوف نتطرق إلى تجربة ماليزيا في مكافحة الفقر حيث تمكنت من أن تسابق الزمن وتحقق قفزة تنموية واقتصادية ونهضة شاملة في اقل من 30سنة، ومن هنا نتساءل: كيف تمكنت ماليزيا أن تجعل تجربتها في مكافحة الفقر تجربة رائدة عالميا؟و ما هي الفلسفة المتبعة في ذالك؟
للإجابة على هذه التساؤلات نتطرق إلى العناصر التالية :
*مفاهيم أساسية حول الفقر .
*النظرة الاقتصادية والنظرة الإسلامية لأسباب الفقر وكيفية مكافحته .
*عرض التجربة الماليزية ( أهم الخصائص والدروس المستفادة منها) .
إن عرض التجربة الماليزية ليس الغرض منه هو الإيحاء بأن تلك التجربة تمثل الحل الأمثل والقابل لتطبيق في أي قطر من أقطار الدول النامية لكن القصد من ذالك هو الاستفادة من تلك التجربة الرائدة .

مفاهيم أساسية حول الفقر :

لا يزال الفقر مشكلة عالمية متعددة الأبعاد فمن بين سكان العالم البالغ عددهم 6مليارات يعيش 2.7مليار نسمة بأقل من دولارين في اليوم ومليار نسمة بأقل من دولار في اليوم، ومن كل 100رضيع يموت 6قبل بلوغ سنة واحدة من العمر ويموت 8قبل بلوغ سن الخامسة (1).
تقدر نسبة السكان اللذين يعشون تحت خط الفقر في البلدان العربية 23%
منها% 19 في بلدان المشرق و9.2%في بلدان المغرب العربي سنة 2000 (2) .
تشير تقديرات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي أن نحو 800مليون شخص سيعشون من 1دوار في اليوم وأن 1700مليون شخص سيعشون بأقل من 2دولار في اليوم وسوف تتراجع حالات فقر الدولار الواحد في اليوم عالميا من %20 عام2005الى 14 %عام 2015كما ستتغير التركيبة الإقليمية للفقر (3).
المعاني التي يدل عليها الفقر لغة تتلخص في النقص والحاجة فالفقير إلى الشئ لا يكون فقيرا إليه إلاّ إذا كان في حاجة إليه لغيابه تماما أو لوجوده دون الحاجة وقد ميّز بعض الفقهاء قديما بين الفقير الذي لا يملك قوتا، والمسكين الذي يملك قوت يومه فقط .
يعرف ابن منظور الفقر في كتابه لسان العرب :هو الحاجة وفعله هو الافتقار والفقير هو الذي نزعت فقره من ظهره فأنقطع صلبه من شدة فقره أو الفقير المكسور الفقار يضرب مثلا لكل ضعيف (4).
عرف البنك الدولي الدول منخفضة الدخل أي الفقيرة بأنها تلك الدول التي ينخفض فيها دخل الفرد عن 600 دولار، وعددها 45 دولة معظمها في أفريقيا،منها 15 دولة يقل فيها متوسط دخل الفرد عن 300 دولار سنويا ويضيف برنامج الإنماء للأمم المتحدة معايير أخري تعبر مباشرة عن مستوي رفاهية الإنسان ونوعية الحياة هذا الدليل وسع دائرة الفقر بمفهوم نوعية الحياة ليضم داخلها 70دولة من دول العالم أي هناك 45من الفقراء يعيشون في مجتمعات غير منخفضة الدخل (5) .
كما يعرف على انه عدم القدرة على بلوغ الحد الأدنى من الشروط الاقتصادية والاجتماعية التي تمكن الفرد من أن يحيا حياة كريمة .
و بذالك فالفقر يجمع بين معان مختلفة تختلف باختلاف الباحثين فمنها ما هو مادي أو اجتماعي أو ثقافي ، وبذالك فالفقر ظاهرة مركبة تجمع بين إبعادها ما هو موضوعي كالدخل والملكية والوضع الطبقي وما هو ذاتي كأسلوب الحياة ونمط الإنفاق والاستهلاك وأشكال الوعي ولا يوجد تعريف شامل جامع موحد ومتفق عليه .
الكثير من يخلط بين الفقر والتخلف رغم أن هناك فرق بين المفهومين فالفقر يفترض وجود موارد كافية يمكن استغلالها والاستفادة منها، ولكن لا يتم استغلالها حيث أن الدول المتخلفة تخلفها لا يرجع سبب تخلفها إلى محدودية الموارد الإنتاجية كما في الدول الفقيرة بقدر ما يرجع إلى الاستخدام الردئ للموارد الاقتصادية ، أما الدول الفقيرة فهي دول تقل فيها الموارد والإمكانيات المادية وقد تكون راغبة في التقدم إلا أن أوضاعها لا تسمح لها بذالك وعليه فالتخلف ليس مرادفا للفقر إنما هو خلل اقتصادي وحضاري واجتماعي ساعدت على نشوئه عوامل عديدة .
يرى بعض الاقتصاديين أن الدول المتخلفة هي التي يقل فيها متوسط دخل الفرد في السنة عن مقدار معين من الدولارات أو أن الدول النامية لا يتجاوز فيها دخل الفرد في السنة عن 1/4دخل الفرد الأمريكي( 6).
و الفقير في الإسلام هو من لا يملك قوت يوم وليلة لقوله (ص):من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من النار فقيل: وما حد الغنى يارسول الله ؟قال:شبع يوم وليلة (7).
وبهذا فرق الإسلام بين الفقر والتخلف والغير فقير له حق معلوم في الزكاة وموارد بيت المال ، أما المتخلف عن ركب التقدم فقد لعنه وتوعده إذا سأل وهو قادر على الكسب .
النظرة الاقتصادية والنظرة الإسلامية لأسباب الفقر وكيفية مكافحته:

نتعرض أولا إلي النظرة الاقتصادية لأسباب الفقر ة وسبل مواجهته ثم نتطرق فيما بعد إلى النظرة الإسلامية في نفس المجال .
أولا النظرة الاقتصادية :

إن مشكلة الفقر هي مشكلة اقتصادية تتمثل أساسا في الندرة أي عدم كفاية الموارد للإشباع الحاجات الإنسانية فالأمم الفقيرة هي تلك الأمم التي ليس بإمكانها الحصول على السلع والخدمات ، حيث أن الفقر ينشأ أساسا نتيجة الفجوة القائمة بين الحاجات الإنسانية المتزايدة ومحدودية الموارد الطبيعية ، و في هذا الصدد يرى مالتوس أن السكان يتزايدون بمتتالية هندسية وتتزايد الموارد بمتتالية حسابية وفي النهاية يعجز الإنسان على ملاحقة الموارد الطبيعية وتزداد فجوة الفقر في العالم .
يتفاوت توزيع الموارد الطبيعية على صعيد الكرة الأرضية من بلد إلى آخر، فعلى صعيد بلدٍ معين قد تتصف الموارد الطبيعية بالندرة أو الوفرة، فإذا اتصفت تلك الموارد بالندرة، فهذا يعني أن ذلك البلد يعاني من مشكلة الفقر، وإذا اتصفت -الموارد- بالوفرة، فهذا يعني أن هذا البلد لايعاني من مشكلة فقر•
وبناء عليه فإنه على صعيد بلد ما- إقليمي جغرافي معين - يمكن القول أن سبب مشكلة الفقر تتمثل بندرة الموارد، وأن تلك الموارد لا تفي بحاجات المستهلكين المتزايدة، الأمر الذي يؤدي إلى إيجاد المشكلة الاقتصادية، التي تتمثل في مشكلة الفقر بشكل أساسي.
و لمواجهة مشكلة الفقر أورد الفريدمان ثمانية أسس هي(8) :
- توفير مكان لحياة آمنة
- توفير المعلومات
- الإنظمام إلى المنظمات الاجتماعية
- إقامة شبكة اجتماعية مكثفة مع العالم الخارجي
- توفير وسائل العمل والإنتاج
- توفير الدعم المالي
- طرح مداخل لاستغلال الوقت
ثانيا النظرة الإسلامية:

ينظر الاقتصاد الإسلامي إلى المشكلة من جهة عدم العدالة وسوء توزيع الدخل حيث يلعب الإنسان دور مهم في المشكلة وعليه فالمشكلة في الإنسان نفسه لا في الندرة أو الوفرة، فنجد دولة غنية بالموارد ولكن فيها نسبة مرتفعة من الفقراء ، و بذالك فالنظرة الإسلامية تعترض على فكرة الندرة مصداقا لقوله عز وجل "و آتاكم من كل ما سألتموه وإن تعدوا نعمته لا تحصوها إن الإنسان لظلوم كفار"سورة إبراهيم( 34)
قال تعالى:"وما من دابَّةٍ في الأرض إلاّ على اللهّ رزقُها" هود (6)
وعليه لا يمكن القول بوجود مشكلة فقر إذ انطلقت من مبدأ أن الأصل في الموارد هو الوفرة وليس الندرة، ذلك لأن الخطاب الوارد في الآيات السابقة هو خطاب عام يتناول جميع الناس، كما أن وفرة الرزق وما يستتبعه من حاجات أخرى هو للبشر جميعاً، بل إن هذه الوفرة في الموارد أو الرزق تغطي حاجات البشر .
والمشكلة لا تتعلّق بوجود الموارد الطبيعية، فهي موجودة في هذه الأرض منذ أن خلقها اللّه سبحانه وتعالى، لكنها تتعلق بمدى قدرة العقل البشري على اكتشافها، لأن اللّه سبحانه وتعالى خلق تلك الأرض، وجعلها مذللة لبني البشر، وخلق الإنسان ليعيش عليها، وزوده بالعقل الذي يستطيع من خلاله اكتشاف تلك الموارد وتسخيرها لصالحه بالشكل الذي يكفي حاجاته.
إلى جانب عوامل أخرى تساهم في إيجاد مشكلة الفقر، تتمثل فيما يلي:
1- اختلاف توزيع الموارد والكثافة السكانية على مستوى الدول والأقاليم، سواء كان ذلك على شكل أراضٍ صالحة للزراعة أو معادن أو مناخ جيد أو أيد عاملة وما إلى ذلك•
2- قصور الإنسان وتقاعسه عن استغلال الموارد، ربّما لأسبابٍ اجتماعيَّة أو سياسيَّة أو ثقافية•
3- مبالغة البشر في حاجاتهم المادّيَّة وعدم وجود رشْدٍ كافٍ في الاستهلاك سواءً على المستوى الفرديّ أو الإقليمي أو الدّوليّ، حيث تستهلك الوحدات الاقتصاديَّة بناءً على قدراتها الشرائية دون النّظر للحاجة الفعليَّة وحاجة الآخرين•
4- البقاء في دائرة الحروب مما يؤدي بدمار أفراد المجتمع وانهياره ككل وتدني مستوى الدخل وانخفاض المهارة.
5- انتشار البطالة، و ظهور وانتشار الأمراض وانخفاض مستوى الرعاية الصحية ونقص وسوء التغذية والتي تؤدي لانتشار الأمراض.
6- ظهور المشكلات الاجتماعية مثل التفكك الأسري الناتج عن عدم قدرة رب الأسرة على تحمل المسؤولية لباقي أفراد الأسرة والتي تؤدي إلى:
- اللجوء إلى نزول الأطفال إلى مجال العمل وترك الدراسة لمساعدة سد احتياجات الأسرة من مأكل وملبس.
- قلة فرص التعليم بالنسبة لأفراد المجتمع ونقص القدرة والضعف الجزئي والكلي عن المشاركة بفاعلية في الحياة الاجتماعية والاستمتاع بثمار التطور الحضاري والتنمية.
وتعتبر الزكاة إحدى أنجع الطرق التي يسلكها الإسلام لمكافحة الفقر والقضاء على البطالة وتحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية وتدعيم التضامن والتكافل الاجتماعي ومنع تكدس الثروة في أيدي قلة ومنع احتكارها .
أما عن السياسة الجبائية وسياسة القروض فإن التوزيع العادل لثروات المتوافرة من شأنه أن يخفف من حدة الفقر ولا تعني بالضرورة مجابهة الفقر رفع مستوى الضرائب أما بالنسبة للقروض فإن تحديد معدلات الفائدة يلعب دور مهم في التأثير على الحياة الاقتصادية بحيث يجب أن تكون نسبة الفوائد مخفضة إلى اقل ما يمكن أو جعلها تساوى الصفر ذالك أن الديون أثقلت كاهل الدول النامية (9).
وعلى الرّغم من أنّ الإسلام دعا إلى تطبيق مبدأ العدالة الاجتماعيَّة، لكنّ تطبيق ذلك المبدأ ليس موجباً لإلغاء الفقر من هذا الوجود، بل هو يوجب تخفيف ويلاته النّفسيَّة والمادّيَّة•وقد يكون الفقر ابتلاءً من اللّه سبحانه وتعالى لاختبار إيمان العبد وصبره، من خلال الجوع ونقص الأموال والثمرات، ولذلك قال تعالى: "ولنبلونّكم بشيءٍ من الخوف والجوع ونَقْصٍ من الأمْوالِ والأنفس والثمرات وبشرّ الصّابرين"البقرة-(155(
ويستنتج مِن كُلِّ ما تقدّم استحالة إزالة مشكلة الفقر بشكل كُلِّيّ، وإنَّ ما يمكن القيام به تجاه تلك المشكلة يتمثل بالتخفيف من آثارها، وربما إخراج بعض من يعانون منها، بل ربمّا تطهير بعض المجتّمعات منها خلال فترة زمنيَّة محدّدة، وذلك كما حصل في عهد الخليفة الرّاشد الخامس عمر بن عبدا لعزيز، حيث شكا إليه عامل الصّدقات في إفريقيا أنّه لا يجدُ فقيراً يعطيه من الصَّدقات، وبيت مال الصّدقات مملوء، فكتب إليه: سّدد الدّيْن عن المدينين، فَسَدّد، ثم شكا إليه: أنّ في بيت مال الصّدقات فَضْلاً، فكتب إليه"اشتر رقاباً وأعتقها"(10).
عرض التجربة الماليزية وأهم الدروس المستفادة منها:

ماليزيا دولة إسلامية تقع في جنوب شرق أسيا وهي عبارة عن شبه جزيرة يسكنها 25 مليون نسمة ربعهم صينيون ، لمعلومات أكثر حول البلد انظر الجدول رقم (1) .
تمكنت الدولة أن تنظم إلى ركب النمور الأسيوية وتطمح اليوم أن تلتحق بركب الدول الصناعية بحلول 2020، وإذا كانت الدولة قد دخلت العولمة من بابها الواسع وإذا كانت العولمة قد ساهمت في عولمة الفقر فكيف نجحت ماليزيا في مكافحة الفقر؟ رغم تعرضها للأزمة المالية الأسيوية1997 والتي كادت أن تعصف بالبلاد. وما هي الفلسفة المتبعة في ذالك؟
نفذت الحكومة في إطار فلسفتها وسياساتها الموجهة للفقر برامج محددة أبرزها:
1-برنامج التنمية للأسر الأشد فقراً: ويقدم فرصاً جديدة للعمل المولد للدخل بالنسبة للفقراء، وزيادة الخدمات الموجهة للمناطق الفقيرة ذات الأولوية بهدف تحسين نوعية الحياة. وقام البرنامج بإنشاء العديد من المساكن للفقراء بتكلفة قليلة وترميم وتأهيل المساكن القائمة وتحسين بنائها وظروف السكن فيها بتوفير خدمات المياه النقية والكهرباء والصرف الصحي وفي بعض الأحيان تقدم مساعدات مباشرة للفقراء .
2- تقليص اختلالات التوازن بين القطاعات ومحاربة كل أشكال التمييز وتقليص الفوارق الاجتماعية حيث تم إنشاء برنامج أمانة أسهم البوميبترا، وهو برنامج تمويلي يقدم قروضاً بدون فوائد للفقراء من السكان الأصليين (البوميبترا) وبفترات سماح تصل إلى أربع سنوات، ويمكن للفقراء أن يستثمروا بعضاً من هذه القروض في شراء أسهم بواسطة المؤسسة نفسها .
3- برنامج أمانة اختيار ماليزيا: وهو برنامج غير حكومي تنفذه مجموعة من المنظمات الأهلية الوطنية من الولايات المختلفة، ويهدف إلى تقليل الفقر المدقع عن طريق زيادة دخول الأسر الأشد فقراً، وتقديم قروض بدون فوائد للفقراء، وتقدم الحكومة من جانبها قروضاً للبرنامج بدون فوائد من أجل تمويل مشروعاته للفقراء في مجال الزراعة ومشروعات الأعمال الصغيرة.
4- منحت الحكومة إعانات مالية للفقراء أفراداً وأسراً، مثل تقديم إعانة شهرية تتراوح بين 130-260 دولارا أمريكيا لمن يعول أسرة وهو معوق أو غير قادر على العمل بسبب الشيخوخة وكذا تنمية النشطات المنتجة خاصة في الجانب الزراعي والصناعات الصغيرة والمتوسطة .
5- تقديم قروض بدون فوائد لشراء مساكن قليلة التكلفة للفقراء في المناطق الحضرية. وأسست الحكومة صندوقاً لدعم الفقراء المتأثرين بأزمة العملات الآسيوية في 1997، تحدد اعتماداته في الموازنة العامة للدولة سنويًّا، إلى جانب اعتمادات مالية أخرى رغم تخفيض الإنفاق الحكومي عقب الأزمة المالية وتباطؤ الاقتصاد العالمي، وذلك لصالح مشروعات اجتماعية موجهة لتطوير الريف، والأنشطة الزراعية الخاصة بالفقراء.
6- توفير مرافق البنية الأساسية الاجتماعية والاقتصادية في المناطق النائية الفقيرة، بما في ذلك مرافق النقل والاتصالات السلكية واللاسلكية والمدارس والخدمات الصحية والكهرباء، ونجحت أيضا في توسيع قاعدة الخدمات الأساسية في المناطق السكنية الفقيرة بالحضر في إطار إستراتيجية 2020م.
7- دعم أكثر الأدوية التي يستهلكها الفقراء والأدوية المنقذة للحياة، كما أن إتاحة الفرصة للقطاع الخاص في فتح المراكز الصحية والعيادات الخاصة جعل الدولة تركز على العمل الصحي في الريف والمناطق النائية، وتقدم خدمات أفضل ومجانية في جانب الرعاية الصحية للحوامل والأطفال.
8- القيام بأنشطة يستفيد منها السكان الفقراء مثل إقامة المدارس الدينية التي تتم بالعون الشعبي وتساهم في دعم قاعدة خدمات التعليم وتشجيع التلاميذ الفقراء على البقاء في الدراسة.
وكنتيجة مباشرة لتلك السياسات سجَّل مدى الفقر المدقع انخفاضاً من 3.9% في عام1990 إلى 2.2% في عام 1995، ثم انخفض إلى 1.5% في عام 1999، كما انخفض الفقر في المناطق الريفية من 15.6 % إلى 13.2 % في عامي 1995-1999 على التوالي، بينما في المناطق الحضرية انخفض من 4.1% في عام 1995 إلى3.8% في عام 1999، انظر الجدول رقم (2)، ومن الأرقام الرسمية ذات الدلالة يلاحظ أن 94% من الفقراء في ماليزيا يتاح لأطفالهم التعليم الأساسي مجاناً.
نموذج قرية شنكال(11)
من أبرز القرى التي كافحت الحكومة فيها الفقر.. قرية شنكال ويبلغ تعداد سكان القرية حوالي 2230 نسمة، كما أن 70 % من سكانها فلاحون يشتغلون في مزارع المطاط والبساتين التجارية التي تنتج الخضراوات والفواكه، بينما 10 % يعملون في المرافق الحكومية المختلفة و10% لديهم أعمال عائلية صغيرة و5% يُصنفون ضمن القطاع الخاص، والنسبة الباقية 8% عاطلون عن العمل.
وقامت وزارة التنمية الريفية الماليزية بالتعاون مع مؤسسة مكافحة الفقر في ولاية كلنتان بإقناع سكان القرية والعمل سويا من أجل تحسين أوضاعهم المعيشية، وتم تشكيل لجنة تنفيذية من أهالي القرية تعهد أفرادها بالعمل على إحداث التغيير المطلوب، وقام معهد التقدم الريفي بمهمة تدريب أعضاء اللجنة على تنفيذ الأعمال والمهام الموكولة إليهم.
وتم شرح أهداف برنامج حركة الرؤية الريفية الذي تعمل من خلاله الوزارة على تقليل الفقر، وأن عملهم يتركز في تقليل عدد الأسر الأشد فقرا، وتقليل معدل البطالة من خلال توفير فرص العمل المنتج، وتطوير حقول الخضراوات والفواكه إلى مزارع تجارية، وزيادة وعي الشباب بأهمية التعليم (التعليم مجانا إلى المرحلة الثانوية)، وفوائد تقنية المعلومات، ومحو أمية استخدام الكمبيوتر.
أهداف البرنامج تتمثل في :
- تغيير الأنشطة الزراعية التقليدية إلى مزارع تجارية حديثة
- تحسين مهارات النساء الإدارية
- تحسين التحصيل الدراسي للأولاد وزيادة معرفتهم بالكمبيوتر وتنمية مهارات التفكير السديد لديهم وتحسين مخاطبتهم باللغة الإنجليزية (لغة التجارة والصناعة في البلاد).
و لتحقيق هذه الأهداف اتُّخذت جملة من الإستراتيجيات العملية لتحقيقها أبرزها:
- تأسيس شبكة عمل مع مؤسسة مكافحة الفقر في الولاية وإنشاء روابط مع الوكالات الحكومية المعنية بالتنمية والتطوير الريفي؛ وهو ما أتاح الفرصة أمام أهالي القرية للتعلم من تجارب الآخرين وتطوير قدراتهم ومهاراتهم إلى جانب تقوية شعورهم بأهمية العمل الجماعي في مواجهة مشكلة الفقر.
- التركيز على التحول إلى الأنشطة الزراعية والتجارية التي تلبي طلب الأسواق المحلية في القرى والمدن المجاورة من خلال إدخال تقنية إنتاجية جديدة وزيادة إنتاجية المشروعات الزراعية والمنشآت التجارية.
- تشجيع الفلاحين على المشاركة في أنشطة اتحاد الفلاحين في المنطقة من أجل حشد الموارد المحلية، وتعبئتها لخدمة سكان المنطقة، وتهيئة إطار تنظيمي وتعاوني بين الفلاحين يهتم بقضاياهم في المنطقة.
- إقامة حلقة عمل لمجموعة الأسر الأشد فقراً (50 أسرة)، يتم فيها مناقشة البرنامج واختيار الأسرة التي تبدي رغبة في الاستفادة من البرنامج وإتباع الخطوات المرسومة لتنفيذه.
الخطوات التنفيذية:

يتم تقسيم الأسر التي توافق على البرنامج إلى مجموعات عمل تنتخب كل مجموعة رئيسا لها، وتخضع لدورة تدريبية يتم فيها شرح طريقة عمل البرنامج والخطة التفصيلية والوسائل العملية وتقسيم الأدوار، وتقوم الحكومة والجهات الراعية للبرنامج (المصانع التي لها استثمارات في ماليزيا) بتوفير التمويل والتقنية الإنتاجية والتسويق، بينما يقوم الفلاح بالعمل على الأرض، وتقدم الهيئة الحكومية لمكافحة الفقر في الولاية الأرض الصالحة للزراعة.
يُذكر أن اللجنة التنفيذية المكونة من الأهالي يتم توزيع أعضائها حسب الحاجات المحلية للسكان بحيث تشمل الأرض والأعمال الزراعية، ورعاية الأسر الأكثر فقرا، والصحة والتعليم والبيئة، وتطوير المجتمع، والشؤون الدينية. هذا إلى جانب مشاركة الوكالات الرسمية والمنظمات الشعبية في عملية التوجيه والمتابعة في إطار شبكة عمل واحدة.
لقد نجحت التجربة وسارعت كثير من الأقاليم الفقيرة الماليزية والمناطق الريفية الأقل نموا في تطبيقها والاحتذاء بها. ولعل العالم الإسلامي يجد في هذه التجربة ما يفيده.
خصائص التجربة الماليزية في مكافحة الفقر :

إن التجربة الماليزية جديرة بالتأمل خاصة وأنها تتميز بكثير من الدروس التي من الممكن أن تأخذ بها الدول النامية كي تنهض من كبوة التخلف والتبعية واهم العوامل التي ساعدت على النجاح نذكر :
-المناخ السياسي للبلاد حيث لعب الاستقرار السياسي دور مهم في دفع عملية التنمية نحو الأمام ذالك أن الاقتصاد والسياسة وجهان لعملة واحدة .
- اعتمدت ماليزيا إستراتجية تعتمد على الذات بدرجة كبيرة من خلال الاعتماد على السكان الأصليين إلى جانب اهتمامها بالتنمية البشرية .
- مكافحة الفقر كانت من أولويات السياسة الوطنية .
- استقرار السياسات الاقتصادية والمشاركة الشعبية والإدارة الجيدة أي المشاركة الفعالة من قبل مؤسسات المجتمع المدني والشفافية في الحكم والمساءلة العامة كما أن نظام الحكم قائم على عدالة توزيع الدخل بين أفراد المجتمع واللامركزية في صنع القرار .
-إقامة مشروع مصرف لإقراض الفقراء من أجل توليد دخول جديدة لهم تساعدهم على الخروج من ربقة الفقر، وهو عمل يمكن للأفراد القيام به في شكل مجموعات صغيرة وقد طبقت التجربة في ماليزيا على شكل قروض حسنة، وقد نجح في القضاء على الفقر خاصة في المناطق الريفية، كما كان لتجربة صناديق الزكاة دور في تخفيف حدة الفقر.






الخاتمة :

مما سبق نقول أن تجربة ماليزيا أصبحت تجربة إسلامية رائدة في مكافحة الفقر حيث تمكنت من إثبات عدم صحة الإدعاء القائل أن الإسلام يعيق التقدم وأن المناهج الإسلامية تؤدي إلى الفقر والتخلف ، حيث كانت تلقب الدولة بعاصمة الطين ، لكن التجربة التنموية التي قادتها البلاد فاقت كل التوقعات، ومن خلا عرض تجربتها في مجال مكافحة الفقر نقدم بعض الاقتراحات والتي من شأنها أن يسهم تطبيقها في تقليل حدة الفقر وابرز هذه الاقتراحات تتمثل في :
- ضرورة تدريس مقياس خاص بدراسات اقتصاديات النمور الآسياوية وإجراء المقارنة بين هذه الاقتصاديات المتميزة.
- تبني سياسات يكون من شانها الحد من الفقر .
- تبني المؤسسات الكبرى خاصة، ما يعرف بالمسؤولية الاجتماعية والبيئية .
- تأسيس نمو اقتصادي قابل لاستمرار وإتباع سياسة توزيعية تقلل من درجة عدم المساواة في توزيع الدخل .
- السعي إلى الاستغلال المكثف للقدرات الذاتية والاعتماد على العمالة المحلية والاستفادة من الموارد المحدودة والطاقات المتاحة إلى أقصى حد ممكن .
- إعطاء أهمية قصوى لتنمية البشرية .
- ضرورة القيام بجهد عربي منسق من اجل معالجة المشكلات المنهجية والفنية المتصلة بتعريف الفقر وطرق قياسه وتوفير البيانات والإحصائيات بالجودة المطلوبة وأن الجهد المطلوب لا بد أن يستند أفضل الخبرات العالمية .
- العزم على مكافحة كل أشكال البيروقراطية ومنح وتسهيل الوصول إلى قروض مصغرة وتدعيم خلق المشاريع المنتجة .
- الاهتمام بشكل اكبر بالتنمية الريفية وتعليم وتأهيل المرأة .
- دعم العمل الجمعوى وتأهيله حيث أصبح يشكل الركن الثالث في الاقتصاد بعد القطاع العام والقطاع الخاص وأصبح عمل الجمعيات مكمل لعمل القطاع الحكومي وان لا يقتصر هذا العمل في المناطق الحضرية بل لابد من أن يتركز بشكل اكبر في الريف .

وإذا كانت الاستفادة من التجارب الرائدة في مجال مكافحة الفقر ضرورة لا بد منها، فإن عرض التجارب الفاشلة ومحاولة معرفة أسباب الفشل كذالك لا يقل أهمية ، وفي الأخير نأمل أن يقدم هذا العرض بعض الاستفادة لكل المهتمين ، و أن مكافحة الفقر لا يقع على عاتق الدولة وحدها بل لا بد أن تكون هناك نية وعزيمة من طرف المجتمع ذاته ولعل جمعيات المجتمع المدني تلعب دور مهم في توعية المجتمع وإبراز أهمية العمل الجمعوي من جهة أخرى نقول لا بد أن تولى الحكومات دور لمثل هذه الجمعيات باعتبارها تعرف مكامن الخلل بشكل جيد وأنها اقرب ما يكون إلى المجتمع .

جـدول رقم (1)

المؤشرات الرئيسية للاقتصاد الماليزي(1999)
عدد السكان 21 مليون نسمة
العملة المحلية ريجنت
الدولار 3.8 ريجنت
معدل النمو المتوقع(2000) يتراوح ما بين 6.1-8.5%
معدل التضخم أقل من 3%

معدل البطالة 9.2%
قيمة الصادرات 5 مليار دولار (2% من )الصادرات العالمية)
قيمة الواردات 65.5 مليار دولار (1، 1% من الواردات العالمية)
نسبة الزيادة في نمو الصادرات 15%
الفائض في الميزان التجاري 19 مليار دولار
المصدر:
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


جدول (2):
معدلات الفقر في ماليزيا خلال الفترة 1995-1999م

سنة 1999 سنة1995 المؤشر(%)
الحضر الريف الحضر الريف
3.8 13.2 4.1 15.6 مدى الفقر
0.6 2.4 3.5 0.9 مدى الفقر المدقع
المصدر:
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]


الهوامش :

1/id_article=815 ؟
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط] -2
3/ برنامج الأمم المتحدة ، تقرير التنمية البشرية 2005، التعاون الدولي على مفترق الطرق:المعونة والتجارة والأمن في عالم غير متساو، ص42
4/
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
5/
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
6/ محمد زكي الشافعي، التنمية الاقتصادية ، الجزء الأول، دار النهضة العربية ، القاهرة، بدون سنة نشر، ص 19
7/ الإمام ابن حزم، المحلى، الجزء السادس، دار التراث، مصر، بدون سنة نشر ، ص9
8/
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
9/ عبد الحميد براهيمي ، العدالة الاجتماعية والتنمية في الاقتصاد الإسلامي ، مركز دراسات الوحدة العربية ، بيروت ، 1997 ، ص 168
10/
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
11 / [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://dahmane16.ahlamontada.net
ritaj22
مشرفة قسم الحبيبة فلسطين
مشرفة قسم الحبيبة فلسطين
ritaj22


قراءة في تجربة ماليزيا التنموية Collec10
قراءة في تجربة ماليزيا التنموية Riding10
قراءة في تجربة ماليزيا التنموية 29
قراءة في تجربة ماليزيا التنموية 539664ipunbrq9cj
الجنس انثى
عدد المساهمات : 4769
قراءة في تجربة ماليزيا التنموية Tpc91054
    : الدعـاء

قراءة في تجربة ماليزيا التنموية Empty
مُساهمةموضوع: رد: قراءة في تجربة ماليزيا التنموية   قراءة في تجربة ماليزيا التنموية Icon_minitimeالثلاثاء 13 أكتوبر 2009, 11:49

مشكووووووووووووووووووووووووور
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قراءة في تجربة ماليزيا التنموية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» قراءة في تجربة ماليزيا التنموية
» تجربة ماليزيا التنموية
» صور رائعة من ماليزيا
» التجربة الجزائرية في تطبيق اللامركزية في الإدارة المحلية- تجربة بلدية قسنطينة -نموذجًا
» الفساد الإداري.. مفهومه ومظاهره وأسبابه: مع أشارة إلى تجربة العراق في الفساد

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى القلوب الصادقة  :: الأقسام الفكرية والثقافية :: قسم الطلاب عامة :: فضاء الجامعة :: منتدى العلوم السياسية-
انتقل الى: